السيد جعفر مرتضى العاملي
199
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« فأما بنو أمية ، فقد لبسوا فيه ما تجدد ، وتزينوا ، واكتحلوا ، وعيدوا ، وأقاموا الولائم ، والضيافات ، وأطعموا الحلاوات والطيبات ، وجرى الرسم في العامة على ذلك أيام ملكهم ، وبقي فيهم بعد زواله عنهم ، وأما الشيعة ، فإنهم ينوحون ، ويبكون ، أسفاً لقتل سيد الشهداء فيه الخ . . » ( 1 ) . ويقول المقريزي - بعد أن ذكر : أن العلويين المصريين كانوا يتخذون يوم عاشوراء يوم حزن ، تتعطل فيه الأسواق - : « فلما زالت الدولة اتخذ الملوك من بني أيوب يوم عاشوراء يوم سرور ، يوسعون فيه على عيالهم ، وينبسطون في المطاعم ، ويتخذون الأواني الجديدة ، ويكتحلون ، ويدخلون الحمام جرياً على عادة أهل الشام ، التي سنها لهم الحجاج في أيام عبد الملك بن مروان ؛ ليرغموا به آناف شيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؛ الذين يتخذون يوم عاشوراء يوم عزاء وحزن على الحسين بن علي « عليه السلام » ؛ لأنه قتل فيه » . قال : « وقد أدركنا بقايا مما عمله بنو أيوب من اتخاذ عاشوراء يوم سرور وتبسط » ( 2 ) . وفي زيارة عاشوراء المروية عن الإمام الباقر « عليه السلام » ، قال :
--> ( 1 ) تقدمت بعض المصادر لذلك قبل حوالي ثلاث صفحات ، وراجع : عجائب المخلوقات ، مطبوع بهامش حياة الحيوان ج 1 ص 114 . ( 2 ) الكنى والألقاب ج 1 ص 431 ، وراجع : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج 1 ص 137 عن الآثار الباقية ط أورپا ص 329 ، وراجع : عجائب المخلوقات ، مطبوع بهامش حياة الحيوان ج 1 ص 115 ، ونظم درر السمطين ص 230 .